صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4305
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
7 - * ( عن محمّد بن سيرين قال : « نبّئت أنّ أبا بكر وعمر - رضي اللّه عنهما - كانا يعلّمان النّاس الإسلام : تعبد اللّه ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصّلاة الّتي افترض اللّه تعالى بمواقيتها ، فإنّ في تفريطها الهلكة » ) * « 1 » . 8 - * ( قال ابن عمر - رضي اللّه عنهما - لمّا بلغه حديث أبي هريرة في فضل اتّباع الجنائز : لقد فرّطنا في قراريط كثيرة ) * « 2 » . 9 - * ( عن ثابت الشّيبانيّ قال : كنّا مع أنس ابن مالك فأخّر الحجّاج الصّلاة ، فقام أنس يريد أن يكلّمه فنهاه إخوانه شفقة عليه منه ، فخرج فركب دابّته فقال في مسيره ذلك : واللّه ما أعرف شيئا ممّا كنّا عليه على عهد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، فقال رجل : فالصّلاة يا أبا حمزة ؟ قال : قد جعلتم الظّهر عند المغرب ، أفتلك كانت صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ) * « 3 » . 10 - * ( قال ابن الجوزيّ - رحمه اللّه تعالى - : الويل كلّ الويل على المفرّط الّذي لا ينظر في عاقبته ) * « 4 » . 11 - * ( قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ( الإنسان / 8 ) كان المسلمون يرون أنّهم لا يؤجرون على الشّيء القليل إذا أعطوه فيجيء المسكين إلى أبوابهم فيستقلّون أن يعطوه الثّمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك فيردّونه ويقولون ما هذا بشيء إنّما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبّه ، وكان آخرون يرون أنّهم لا يلامون على الذّنب اليسير : الكذبة والنّظرة وأشباه ذلك ، يقولون إنّما وعد اللّه النّار على الكبائر فرغّبهم في القليل من الخير أن يعملوه فإنّه يوشك أن يكبر ، وحذّرهم اليسير من الشّرّ فإنّه يوشك أن يكثر ، فنزلت فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ ) * « 5 » . 12 - * ( يقول الغزاليّ في بيان ما تعظم به الصّغائر من الذّنوب : اعلم أنّ الصّغيرة تكبر بأسباب منها : أن يتهاون بستر اللّه عليه ، وحلمه عنه وإمهاله إيّاه ولا يدري أنّه إنّما يمهل مقتا ليزداد بالإمهال إثما فيظنّ أنّ تمكّنه من المعاصي عناية من اللّه به ، فيكون ذلك لأمنه من مكر اللّه وجهله بمكامن الغرور باللّه . كما قال تعالى : وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ ( المجادلة / 8 ) ) * « 6 » . 13 - * ( قال بعض الصّحابة رضي اللّه عنهم للتّابعين : وإنّكم لتعملون أعمالا هي في أعينكم أدقّ من الشّعر كنّا نعدّها على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الموبقات ) * « 7 » . 14 - * ( قال ابن الجوزيّ : كثير من النّاس يتسامحون في أمور يظنّونها قريبة وهي تقدح في
--> ( 1 ) تعظيم قدر الصلاة ، للمروزي ( 2 / 877 ) . ( 2 ) البخاري - الفتح ( 3 / 1324 ) . ( 3 ) البخاري - الفتح ( 2 / 17 ، 18 ) . ( 4 ) صيد الخاطر ( 245 ) . ( 5 ) تفسير ابن كثير 4 / 541 . ( 6 ) الإحياء 4 / 35 . ( 7 ) الإحياء 4 / 34 .